السيد محمد باقر الموسوي
199
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
أعطي حمر النعم : جوار رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في المسجد ، والرّاية يوم خيبر ، والثالثة نسيها سهل . « 1 » 1807 / 13 - بالإسناد ، عن ابن عمر قال : كنّا نقول : خير الناس أبو بكر ! ! ثمّ عمر ! ! ولقد أوتي ابن أبي طالب ثلاث خصال ، لأن يكون لي واحدة منهنّ أحبّ إليّ من حمر النعم : زوّجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بنته ، وولدت له ، وسدّ الأبواب إلّا بابه في المسجد ، وأعطاه الراية يوم خيبر . « 1 » أقول : ليت شعري كيف يتمنّى عمر بن الخطاب وابنه ، وكذا سعد بن وقّاص وأمثالهم هذه الخصال الّتي أعطاها اللّه تعالى أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ؟ وفي باطن روحهم وأفكارهم وطبيعة وجودهم حبّ حمر النّعم وعندهم في حمر النعم شأن كلّ الشأن ، حتّى يقيسوا نهاية حبّهم بشيء بحمر النعم ، وجعلوا حبّهم بحمر النعم ملاكا وميزانا لكلّ شيء يكون له قيمة وشأن وخطر عظيم عندهم . هذا نهاية فكرهم ، وعظم همّتهم ، وغاية كمالهم ، وكم فرق بين هؤلاء وبين أمير المؤمنين وسيّد الموحدّين ويعسوب الدين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام الّذي « اتي إليه بمال فكوّم كومة من ذهب وكومة من فضّة ، وقال : يا صفراء ! اصفرّي ، يا بيضاء ! ابيضّي وغرّي غيري » . « 3 » والّذي يكون عنده لحظة مع ربّه أفضل من جميع ما سوى اللّه تعالى ، بل لا يقاس حضوره عند الربّ ، وكونه مع ذكر الربّ على شيء عنده أبدا الّذي لا يرى للدنيا ومتاع الدنيا قيمة . وقال عليه السّلام : « واللّه ؛ لدنياكم هذه أهون في عيني من عراق خنزير في يد مجذوم » . « 4 »
--> ( 1 ) البحار : 39 / 31 ح 12 ، عن كشف الغمّة . ( 3 ) البحار : 40 / 322 . ( 4 ) البحار : 40 / 337 ح 21 .